أبي حيان الأندلسي

77

البحر المحيط في التفسير

تقليل نظيره فإن فهم تكثير فليس ذلك من رب . ولا قد إنما هو من سياقة الكلام ، وقد بين ذلك في علم النحو . وقرأ الجمهور يُرْجَعُونَ مبنيا للمفعول . وقرأ ابن يعمر وابن أبي إسحاق وأبو عمرو مبنيا للفاعل . والتفت من ضمير الخطاب في أَنْتُمْ إلى ضمير الغيبة في يُرْجَعُونَ ويجوز أن يكون ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ خطابا عاما ويكون يُرْجَعُونَ للمنافقين . والظاهر عطف وَيَوْمَ على ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ فنصبه نصب المفعول . قال ابن عطية : ويجوز أن يكون التقديم والعلم الظاهر لكم أو نحو هذا يوم فيكون النصب على الظرف . مفردات سورة الفرقان الهباء قال أبو عبيدة والزجاج : مثل الغبار يدخل الكوة مع ضوء الشمس . وقال ابن عرفة : الهبوة والهباء التراب الدقيق . وقال الجوهري يقال منه إذا ارتفع هبا يهبو هبوا ، وأهبيته أنا إهباء . وقيل : هو الشرر الطائر من النار إذا أضرمت . النثر : التفريق . العض : وقع الأسنان على المعضوض بقوة وفعله على وزن فعل بكسر العين ، وحكى الكسائي عضضت بفتح عين الكلمة . فلان كناية عن علم من يعقل . الجملة من الكلام هو المجتمع غير المفرق . الترتيل سرد اللفظ بعد اللفظ يتخلل بينهما زمن يسير من قولهم : ثغر مرتل أي مفلج الأسنان . السبات : الراحة ، ومنه يوم السبت لما جرت العادة من الاستراحة فيه ويقال للعليل إذا استراح من تعب العلة مسبوت قاله أبو مسلم . وقال الزمخشري : السبات الموت والمسبوت الميت لأنه مقطوع الحياة . مرج : قال ابن عرفة خلط ومرج الأمر اختلط واضطرب . وقيل : مرج وأمرج أجرى ، ومرج لغة الحجاز وأمرج لغة نجد . العذب : الحلو . والفرات البالغ في الحلاوة . الملح : المالح . والأجاج البالغ في الملوحة . وقيل : المر . وقيل : الحار . الصهر ، قال الخليل : لا يقال لأهل بيت المرأة إلّا أصهار ، ولأهل بيت الرجل إلّا أختان ، ومن العرب من يجعلهم أصهارا كلهم . السراج : الشمس . الهون : الرفق واللين . الغرفة : العلية وكل بناء عال فهو غرفة . عباء من العبء وهو الثقيل ، يقال : عبأت الجيش بالتخفيف والتثقيل هيأته للقتال ، ويقال : ما عبأت به أي ما اعتددت به كقولك : ما اكترثت به .